Sorry, this entry is only available in French. For the sake of viewer convenience, the content is shown below in the alternative language. You may click the link to switch the active language.

عرف المغرب في محطات عديدة على مر التاريخ إحتجاجات و تعبيرات عن عدم الرضا أحيانا من الوضعية الإجتماعية و الإقتصادية و أحيانا أخرى من وضعية الحريات و حقوق الإنسان و أحيانا أخرى من سخط ذات محركات فئوية أو ذات حمولة مجالية أو ثقافية.

في تحليل لأبرز هذه المحطات في فترة حكم الحسن الثاني كإنتفاضة التلاميذ و الطلبة في 23 مارس 1965 و إنتفاضة الكوميرا في 1981 : نجد أن فعاليات اليسار السياسية و النقابية و الطلابية كانت تقود و بقوة هذه المعارك النضالية و تتطاحن سياسيا و مباشرة مع المؤسسة الملكية.
استعمل المخزن عدة آليات للحد من الصراع المباشر و العمودي بين اليسار/المؤسسة الحاكمة : حيث فتح المخزن الأبواب للإسلاميين و خلق الأحزاب الإدارية لشغل اليسار في صراع أفقي و تخفيف عبئ المخزن من الصراع العمودي ؛ و قام المخزن بتفكيك التجمعات العمالية الحضرية لتقليص زغم القوى النقابية ؛ و قام بقتل الفلسفة و  تشجيع طرق التدريس الخالية من حس النقد بما في ذلك التدريس الديني و كذلك فتح أبواب الجامعة للتيارات الإسلاموية بهدف كبح المد اليساري.

عرفت فترة حكم الملك محمد السادس إحتجاجات بتعبيرات و طرق مختلفة لعوامل داخلية و خارجية :
داخليا بساحة سياسية جديدة بعد الإنتقال السلس من ملك لآخر ساهمت فيها المعارضة السابقة المندمجة مع توجه المخزن ؛ بهيمنة التكنوقراطي على السياسي و بزوغ حزب جديد للدولة بصناعة من فؤاد عالي الهمة الذي تراجع وراء الستار بعد موجة 20 فبراير ؛ و بروز الإسلاميين كأول قوة سياسية في المغرب بعد الزواج القصري بين المخزن و الإسلاميين.
خارجيا  بسياق عالمي مطبوع بهيمنة النيوليبرالية و بانفجار العولمة، و بسياق إقليمي مضطرب ما بعد 2011 بعدة موجات من الثورات و الثورات المضادة.

بعد الحراك العام الذي عرفه مجمل التراب الوطني في 2011 و الذي عرف انخراطا كبيرا لفئة الشباب ؛ استمرت الإحتجاجات الفئوية (المعطليين، الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، طلبة الطب و الصيدلة…) و ظهرت إحتجاجات مجالية جديدة (الريف، جرادة، زاكورة، اوطاط الحاج…) تجاوبت معها الدولة بمقاربة أمنية و بمحاكمات غير عادلة وصلت لأحكام ب20 سنة لقادة حراك الريف. أجبرت هاته المقاربات القمعية المحتجين الجدد على إبتكار طرق جديدة للتعبير عن سخطهم كحملة المقاطعة المنظمة عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي و أولتراس ملاعب الكرة و وسائل فنية آخرها أغنية الراب “عاش الشعب” التي حصدت لايكات و مشاهدات أكثر من الخطاب الملكي في موقع يوتب.

ردود فعل من يدافعون عن الطرح المخزني كانت حاضرة و كان أبرزها خروج عزيز أخنوش الذي خلط بين جميع من ينتقد المؤسسات و على رأسها الملكية مطالبا بتحريض خطير و بتجاوز لمؤسسة القضاء “بإعادة تربية اللي ممربيش” كأنه هو من يملك مفاتيح هذه البلاد.

كيف تريدنا يا أخنوش أن لا ننتقد و نحن نرى تصنيف المغرب في الرتبة 121 عالميا في معدل التنمية البشرية ؟
كيف تريدنا يا أخنوش أن لا ننتقد و نحن نشاهد مواطنين يقبعون في السجون بأحكام وصلت ل 20 سنة بسبب مطالب إجتماعية اعترفت بها الدولة و المجتمع المدني و الجمعيات الحقوقية الوطنية و الدولية ؟
كيف تريدنا يا أخنوش أن لا ننتقد و نحن نشاهد غياب محاسبتكم في مشروع الحسيمة منارة المتوسط و في أرباحكم الغير أخلاقية في المحروقات و فيما صدر في تقارير جطو الأخيرة أو حتى في تحمل المسؤولية السياسية في مقتل محسن فكري ؟
كيف تريدنا يا أخنوش أن لا ننتقد و نحن نشاهد إعفاء وزراء و مسؤولين من مواقع مختلفة دون أن نعرف السبب و دون محاسبة و من بينهم صديقكم في الحزب وزير المالية السابق بوسعيد ؟
كيف تريدنا يا أخنوش أن لا ننتقد و أن لا نرفع شعار “عاش الشعب” للمطالبة بالسيادة الشعبية ليتمكن ممثلي الشعب في المؤسسات من ممارسة صلاحياتهم و ليتمكن الشعب من محاسبة كل من يتخد القرار و لإيقاف اتخاد القرارات التي تهمنا جميعا كمواطنين من طرف مؤسسة ملكية خارجة عن أي محاسبة ؟

سفيان لعبولي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *