mar. Sep 21st, 2021

PSU (Maroc)

Section France

دعم الحق الفلسطيني

1 min read

إن وجوب التصدي للإرهاب لا ينبغي أن ينسينا ضرورة التمييز بين الإرهاب المرفوض والمدان، والمقاومة المشروعة؛ وفي هذا السياق نجدد موقفنا الثابت القاضي بمساندتنا للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر من الاستعمار وإقامة دولته المستقلة القابلة للحياة، وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين، والإفراج عن الأسرى، مع انخراطنا في مناهضة جميع أشكال التطبيع كوسيلة من وسائل الضغط من أجل تحقيق السلام العادل والشامل الذي لن يتحقق إلا في ظل الاحترام التام لقرارات الشرعية الدولية وعودة الحقوق إلى أصحابها.

إن المعركة في مواجهة الكيان الصهيوني هي جزء من مهامنا كيسار اتتصر دوما للقضايا العادلة، وقاد معظم المعارك في مواجهة الاستعمار والتوسع الامبريالي عبر مناطق العالم المختلفة؛ ذلك أن مواجهتنا للاستعمار الصهيوني هي مواجهة لآخر القلاع الاستعمارية في العالم، التي مثلت وما تزال كيانا وظيفيا لمراكز القرار الاستعماري المتعاقبة (بريطانيا في المنطلق والتأسيس، ثم فرنسا، قبل أن تصبح الإدارة الأمريكية هي الراعية والداعمة بعد تراجع النفوذ الاستعماري البريطاني والفرنسي)؛ إذ منذ الإعلان عن وعد بلفور الاستعماري، قبل مائة سنة، والشعب الفلسطيني يواجه، مسنودا بعمقه وامتداده الإقليمي والإنساني ممثلا في كل قوى اليسار والتقدم عبر العالم، معركة تحرر مستمرة حتى الآن، تصاعدت وتيرتها منذ الإعلان عن قيام كيان استيطاني عنصري على أرض فلسطين سنة 1948. وهو الكيان الذي شَكَّلَ أداة للامبريالية في ضرب كل نزعة نحو التحرر والاستقلال، عبر عمليات غزو عسكري متعاقبة لما تبقى من فلسطين ولأطراف من البلدان المجاورة لها.

وباعتبار أن الظاهرة الاستعمارية تشكل جزءًا من الماضي الأليم للإنسانية التي استطاعت معظم شعوب العالم التخلص منه، والتقدم في بناء منظومة لحقوق الإنسان، متعارف عليها اليوم عالميا، يبقى الاستعمار الصهيوني لفلسطين جزءًا من الظاهرة الاستعمارية التي تشكل أبرز انتهاك لحقوق الإنسان، ومظهرا من مظاهره الرجعية في عالم اليوم. وعلى هذا الأساس فإننا، كيساريين، طالما اعتبرنا القضية الفلسطينية قضية وطنية، وكنا وما نزال جزءًا من حركة التحرر الوطني والإفريقي والأممي التي لعبت أدوارا أساسية في التصدي لهذه الظاهرة والقضاء عليها في أكثر من منطقة في العالم، خاصة في بلدان القارات الثلاث التي تعرضت لهيمنة استعمارية استمرت لأكثر من قرنين من الزمن، قبل أن يتم تفكيكها بعد معارك قاسية وطويلة أدت من خلالها شعوب القارات الثلاث أثمنة باهظة.

وإذا كان معيار القوة لا يؤسس للحق، باعتبار أن موازين القوى تتغير وعملية التغيير تصنعها إرادة الشعوب الحرة. وهي النتيجة نفسها التي يؤكدها كتاب الحكمة الإنسانية المفتوح على تجارب الشعوب المختلفة في النضال والتحرر؛ فإن طول المدة التاريخية للنظام الاستعماري والعنصري في جنوب إفريقيا، لم يمنع الشعب هناك من الصمود حتى تفكيك هذا النظام وإسقاطه؛ مثلما لم ينفع فرنسا احتلال الجزائر لمدة 132 سنة قبل اضطرارها للخروج منها بفعل ثورتها التحريرية الكبرى.

وعلى هذا الأساس، يبقى، من مهامنا كيسار، دعم حق الشعب الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، في مواجهة المشروع الاستعماري الصهيوني بكافة الأساليب والوسائل المشروعة وفي مقدمتها حقه في المقاومة بجميع أشكالها حتى تحرير الأرض والإنسان، وفقاً لمرجعية حقوق الشعوب في التحرر والاستقلال والسيادة، مساهمة منا، كيسار، في معركة تقويض الظاهرة الاستعمارية وتفكيكها من أجل ضمان مستقبل للإنسانية تسود فيه قيم السلام والحوار والتضامن.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Copyright © All rights reserved. | Newsphere by AF themes.
Trending Now : النموذج التنموي الجديد : قطيعة مع الاختيارات المخزنية؟
Lire les articles précédents :
موقف الحزب من قضية الوحدة الترابية

ينطلق الحزب الاشتراكي الموحد من وجاهة الحجج القانونية والتاريخية والثقافية التي تؤكد مغربية أقاليمنا الجنوبية....

فيدرالية اليسار الديمقراطي بيان الوفاء و التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني المكافح

فيدرالية اليسار الديمقراطي بيان الوفاء و التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني المكافح تلقت الهيئة التنفيذية...

قانون المالية 2021، هل استخلصنا العبرة؟

قانون المالية 2021، هل استخلصنا العبرة؟فاقمت أزمة كورونا من أثر الاختلالات التي يعرفها المغرب على...

Fermer